الشيخ سيد سابق

345

فقه السنة

لقول الله سبحانه : " فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ، فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ، وأتمروا بينكم بمعروف . وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " ( 1 ) . وغير الام تستحق أجرة الحضانة ، من وقت حضانتها ، مثل الظئر التي تستأجر لرضاع الصغير . وكما تجب أجرة الرضاع وأجرة الحضانة على الأب تجب عليه أجرة المسكن أو إعداده إذا لم يكن للام مسكن مملوك لها تحضن فيه الصغير . وكذلك تجب عليه أجرة خادم ، أو إحضاره ، إذا احتاجت إلى خادم وكان الأب موسرا . وهذا بخلاف نفقات الطفل الخاصة من طعام وكساء وفراش وعالج ونحو ذلك من حاجاته الأولية التي لا يستغني عنها ، وهذه الأجرة تجب من حين قيام الحاضنة بها وتكون دينا في ذمة الأب لا يسقط إلا بالأداء أو الابراء . التبرع بالحضانة : إذا كان في أقرباء الطفل من هو أهل للحضانة وتبرع بحضانته وأبت أمه أن تحضنه إلا بأجرة . فإن كان الأب موسرا فإنه يجبر على دفع أجرة للام ، ولا يعطى الصغير للمتبرعة ، بل يبقى عند أمه ، لان حضانة الام أصلح له ، والأب قادر على إعطاء الأجرة . ويختلف الحكم في حالة ما إذا كان الأب معسرا فإنه يعطى للمتبرعة لعسره وعجزه عن أداء الأجرة مع وجود المتبرعة ممن هو أهل للحضانة من أقرباء الطفل . هذا إذا كانت النفقة واجبة على الأب . أما إذا كان للصغير مال ينفق منه عليه فإن الطفل يعطى للمتبرعة صيانة لماله من جهة ، ولوجوده من يحضنه من أقاربه من جهة أخرى . وإذا كان الأب معسرا والصغير لا مال له ، وأبت أمه أن تحضنه إلا

--> ( 1 ) سورة الطلاق آية 6 .